محمد بن محمد ابراهيم الكلباسي
516
الرسائل الرجالية
إشارة إلى الصحيح عند المشهور ، ( 1 ) ولا دليل عليه ، بل هو بعيد . والصَحي : بفتح الصاد وتخفيف الياء ، لا كسر الصاد وتشديد الياء كما في الصِحّ على ما اصطلح السيّد الداماد فيما كان بعضُ سنده بعضَ أصحاب الإجماع لو لم يكن ذلك البعض أو بعض ما تأخّر عنه من رجال الصحّة ، والمقصود به المنسوب إلى الصحّة باعتبار نقل الإجماع . وقد اشتبه الحال على السيّد الداماد حيث حَكَم بأنّ ما يقال : " الصحر " ويراد به النسبة إلى المتكلّم على معنى الصحيح عندي لا يستقيم على قواعد العربية ؛ إذ لا تسقط تاء الصحّة إلاّ عند الياء المشدّدة التي هي للنسبة إليها ، وأمّا الياء المخفّفة التي هي للنسبة إلى المتكلّم فلا يصحّ معها إسقاط تاء الكلمة ، كسلامتي ، وكتابتي ، وصنعتي ، وصحبتي ؛ لأنّ " الصحي " في كلام صاحب المعالم بفتح الصاد وهو من باب الرمز والإشارة ، والمقصود به الصحيح عندي كما سمعت ، قبال " الصحر " المقصود به الرمز والإشارة ، والغرض الصحّة المضافة إلى ياء المتكلّم ، وليس " الصحي " في كلامه بكسر الصاد وتشديد الياء كما زعمه السيّد الداماد حتّى يرد ما أورد به . [ في توثيقات العلاّمة ] ثمّ إنّه قد حكم صاحب المعالم - على ما حكى نجله عنه شفاهاً - بعدم اعتبار توثيقات العلاّمة ؛ لكثرة أوهامه وقلّة مراجعته في الرجال ، وأخْذِه من كتاب ابن طاووس ، وهو مشتمل على أوهام ، كما أنّه قد تأمّل نجله في تصحيحات العلاّمة ؛ تعليلاً بكثرة ما وقع له من الأوهام في توثيق الرجال . قال : نعم ، يشكل الحال في توثيق الشيخ ؛ لأنّه كثير الأوهام أيضاً . ثمّ قال : الاضطراب قد عُلم من العلاّمة في التصحيح ، كما يُعرف من المنتهى .
--> 1 . رجال السيّد بحر العلوم 2 : 197 .